محمد بن حبيب البغدادي
206
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
أبي العاص بن أمية ، وكان نازع عبد الملك وحاربه حتى جرت بينهما السّفراء على أن يجعل عمرو مع كل عامل لعبد الملك عاملا له ، ففعل فلم يزل عبد الملك يلطف له حتى قتله وله حديث طويل . ومنهم : يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، ويزيد هو الناقص : وثب على ابن عمه : 83 - الوليد بن يزيد بن عبد الملك « 1 » فقتله واستولى على ملكه .
--> - وضرب الوليد بن عبد الملك على رأسه واحتمله إبراهيم بن عربي ، صاحب الديوان ، فأدخله بيت القراطيس ودخل عبد الملك حين صلى ، فرأى عمرا بالحياة ، فقال لعبد العزيز : ما منعك أن تقتله ؟ فقال : إنه ناشدني اللّه والرحم ، فرققت له ، فقال له : أخزى اللّه أمك البوالة على عقبها إنك لم تشبه غيرها . ثم أخذ عبد الملك الحربة فطعن بها عمرا ، فلم تجز ، ثم ثنى ، فلم تجز ، فضرب بيده على عضده ، فرأى الدرع ، فقال : ودرع أيضا ! إن كنت لمعدا فأخذ الصمصامة ، وأمر بعمرو فصرع ، وجلس على صدره فذبحه وهو يقول : يا عمرو أن لم تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حتى تقول الهامة اسقوني وانتفض عبد الملك رعدة فحمل عن صدره ، فوضع على سريره ، وقال : ما رأيت مثل هذا قط ، ما قتله صاحب دنيا ولا طالب آخره . ودخل يحيى ومن معه على بني مروان ومن كان من مواليهم ، فقاتلوا يحيى وأصحابه . وجاء عبد الرحمن ابن أم الحكم الثقفي ، فدفع إليه الرأس ، فألقاه إلى الناس . وقام عبد العزيز بن مروان ، فأخذ المال في البدر فجعل يلقيها إلى الناس . فلما رأى الناس الرأس والأموال تفرقوا وانتهبوا ثم أمر عبد الملك بتلك الأموال فجبيت حتى عادت إلى بيت المال . ( 1 ) اختلفوا في صلاحه من طلاحه فمن قائل أن ما قيل عنه من فسق إنما هو إشاعة من أعدائه وشهدوا له بحسن الصلاة وتوقير الشعائر وإجلال -